X
X
| 19/10/2017
أخبار سريعة 19/10/2017
استطلاع رأي رأيك يهمنا..
ما رأيك بالزوجة التي تزوج زوجها من امراة اخرى؟؟
علي محمد جعص يكتب ستبقى أم الفحم
28/04/2017 09:10
علي محمد جعص

شهد الواقع الفحماوي بالأمس حراكًا جماهيريًا بما يتعلق بالرفض القاطع لمجمع نفايات قطري بواجهة أم الفحم. ذاك الحراك الذي اعتقدنا أنه قد غاب عن ساحاتنا وإذا به يفشل مشروعًا كاد أن يمرر لتعم بعده الكارثة. الغريب في الأمر أن الحراك لم يأخذ شكل التأطر بغالبيته فلم يكن الرافضون ينتمون لأحزاب معينة أو حركات أو قوائم محلية. ولم يكن مقتصرًا على حي دون آخر.
 
فقد اجتمع الرافضون من كل حدب وصوب فمنهم المستقل ومنهم الصحفي والكاتب والناشط ومنهم عامة الناس. بما يؤكد عن انتماء صادق لبلد كأم الفحم ما زال البعض يراهن على سقوطها واذ هي ترتقي بأبنائها البررة. 
 
كان الأمر أشبه باستفتاء شعبي دون أن تفرضه سلطة معينة، بما يشير إلى أن الانحدارات التي وقعت بها بلديات أم الفحم المتعاقبة في بناء مشروعات لا تمت للمواطن بصلة اللهم إلا من حملها للمصالح الشخصية. ما كانت كل تلك المشروعات ستمرر لو أن الجماهير أخذت نفس الوجهة وقامت لترفض وتفشل كما مشروع مجمع النفايات القطري الكارثي. 
 
وفي شرح مبسط للمشروع، فإنه يتمثل في جمع نفايات البلدات الواقعة على طول خط زلفة إلى الخضيرة. لتجمع النفايات في أم الفحم حيث مجمع النفايات القائم، على أن يتم توسيعه ما سيتطلب إهدار أراضٍ مخصصة للبلدة. بالإضافة إلى منع البناء بمحيطها حينها بمسافة 330 متر هواء. مما سيتسبب بتضييقات خاصة والبلد تعاني شح الأراضي،  ناهيك عن ضيق حركة السير إذ ستعبر مركبات كبيرة  بالمئات محملة بنفايات المنطقة.
 
مما سيتسبب في إعاقة كبيرة  لمفترق ميعامي عين جرار الجبارين. أما الأخطر فتتمثل بالكارثة البيئية خاصة أننا نتحدث عن عشرات آلاف الأطنان من النفايات والمخلفات ناهيك عن مخاطر إعادة التصنيع وما سيتسبب عنها من انبعاثات غازات ستزيد من مستوى الأمراض بلا شك. 
 
الغريب في الأمر أن بعض الأعضاء النافذين  ومسؤولين في البلدية عارضوا المشروع قبل سنة. إلا أن الموضوع ظل في طور المفاوضات لدرجة إنكار هؤلاء المسؤولين بصدق ودون علم، ما يؤكد أن هنالك متنفذين آخرين يستحوذون على تلك المشروعات والتي غالبًا ما تأتي تحت ذرائع اقتصادية ربحية للبلدية!  وقد نستغرب أكثر كيف أن سلطة محلية تخضع لنظام ديمقراطي مركزي تفرض مشاريع مصيرية على مواطنيها ومنتخبيها دون الرجوع إليهم أخلاقيًا على الأقل ودون أن يضعوا مصلحة المواطن فوق أي اعتبار. فقد تم فرض مشروع مدينة بلا عنف على أم الفحم. وبعد سنوات لم نتلقى كمواطنين كتيب مثلًا يشير بإنجاز واحد استحق التقدير. اللهم سوى اختلاقهم لقضية لحرق الكلاب في سويسة وتعميمها على الرأي العام. حتى كدنا نشكر الشرطة في اليوم التالي لتبرأة ساحة أم الفحم من تلك الجريمة التي لم يكن لها أساس من الصحة.
 
أمّا مشروع الأنتينات فحدث ولا حرج فهو الذي اعتلى بناية البلديات المتعاقبة وبنايات متنفذين فيها. 
 
ومع كل ذلك فقد كنا سنعتبر تلك المشروعات نصف كارثة لو توازنت البلدية وعملت مشاريع حيوية وترفيهية بما يليق بحجم أم الفحم. ولكن يبدو أن المشروعات السلبية تلاقي أنغامًا اقتصادية ووقعًا سياسيًا. مما يدفع بالعجلة إلى الوراء ليكون التخلف نصيب تاريخي مقتطع من حاضرنا البائس. أعتقد أن وظيفة إدارة البلدية تتلخص في رعاية شؤون المواطن.
 
لا في رعاية وزارات لطالما حلمت لتكون بلدنا أم المزابل. لكن بنظافة أبنائها وحرصهم أفشل المشروع وبقيت أم الفحم على تسميتها لما اشتهرت به من صناعة الفحم. ولن ترضى اليوم أن تجمع نفايات البلدات والكيبوتسات ليرمي بعض الحاقدين باسم حقود لا يرضاه عبد ولا رب. 
 
لذا فمع ولادة نواة للحراك الجماهيري فعلى كل من تولى المسؤولية وحمل الأمانة أن يأخذ رأي الناس على محمل الجد.

لاضافة تعقيبك الرجاء تعبئة البيانات

التعليقات

1
اعترفت اذا يا ابو الريال بالاهوال؟
محمود عبدالله - 23/06/2017


من نحن | اتصل بنا | للاعلان في الموقع | شروط الاستخدام




جميع الحقوق محفوظة لموقع المنار © 2017