X
X
| 19/01/2018
أخبار سريعة 19/01/2018
استطلاع رأي رأيك يهمنا..
ما رأيك بالزوجة التي تزوج زوجها من امراة اخرى؟؟
أم الفحم: التفاصيل المرعبة للسطو المسلح على محل جودي للصرافة وسرقة نحو 800 ألف شيقل
11/01/2018 16:00
طه اغبارية

ليس في "تكساس" ولا "شيكاغو" بل في أم الفحم، اقتحم، الأربعاء الماضي ، لصوص ملثمون يحملون السلاح ويطلقون الرصاص، أحد احياء حارة "المحاميد"- اقتحموا محل الصرافة لصاحبه السيد جودي محاميد وجرّوا "الخزنة" التي يصل وزنها 100 كم، واحتوت على مبلغ مالي بنحو 800 ألف شيقل.

ووقع السطو غداة حملة و"استعراض" شرطي لـ "بث الأمن والامان" في مدينة أم الفحم، فجاء "الرد المسلح" بما يشبه التحدي والاستهتار بحملة الشرطة التي انشغلت الثلاثاء بتحرير مخالفات مرورية مدخل المدينة، وشكّلت الحملة في نظر العديد من المواطنين حالة "سطو" على أم الفحم وسط "سيل جارف" من عمليات السرقة والسطو المسلح التي تشهدها المدينة في الآونة الأخيرة.

وبلطف من الله، لم تصب رصاصات "السطو المسلح" التي أطلقها اللصوص داخل وخارج محل الصرافة بحي المحاميد، أحدا، لكنها اخترقت "معطف" السيد جودي محاميد، الذي حاول اعتراض اللصوص أثناء مغادرتهم المحل وهم يطلقون الرصاص، ما أدى أيضا إلى التسبب بأضرار لسيارات في المكان.

سيناريو لا تترجمه إلا أفلام الرعب والاثارة الأمريكية، ما وقع في أم الفحم الأربعاء، ففي خلال دقائق معدودة، "وصلت سيارة من نوع يونداي بيضاء، إلى حي المحاميد (قرب السينما الحمراء سابقا) ونزل منها ملثمان بمسدس في يد كل منهما، واقتربا من محل الصرافة، المغلق بباب زجاجي غير قابل للاختراق ويفتح من الداخل بجهاز تحكم، طرقا عدة مرات على الباب في محاولة لكسره وهدداني بالسلاح كي افتح، ولكن لم اتحرك من مكاني، فلما أيقنا أنني لن افتح الباب، أطلقا رصاصة على يد الباب، ولم تفلح الرصاصة في فتح الباب، فوجّها الرصاص باتجاه الجزء السفلي الزجاجي من الباب، فكسر ثم دخلا المحل من الجهة السفلى، حينها قمت من مكاني في محاولة لاعتراضهما، فهددني احدهما بالسلاح واتجه آخر إلى حيث الخزنة، ووجدها قابلة للجر، وبدأ بجرها إلى الخارج، ثم عاد وأخذ مبلغا من المال كان خارج الخزنة، في الوقت الذي وجّه اللص الآخر مسدسه إلى رأسي، ودحرجا الخزنة إلى الخارج".

كما روى السيد محمد جودي محاميد، ابن صاحب المحل. وتابع محمد محاميد روايته للتفاصيل المرعبة قائلا: "بعد خروج اللصين إلى الخارج تجمع عدد من المواطنين، وفوجئت بوالدي يتوجه نحو الشخصين الملثمين، فبدأ بإطلاق الرصاص باتجاهه واتجاه المتجمهرين، غير ان والدي وقبل ان يصل إلى اللصين سقط على الأرض، وظننت أنه أصيب، فهرعت نحوه، وتبين أن رصاصة اخترقت معطفه، وبلطف من الله لم يصب بأذى، في حين لاذ اللصوص بالفرار".

وبحسب محاميد، هرعت الشرطة إلى المكان في غضون دقائق، ورفعت آثار قدمي اللصين عن باب المحل، خلال محاولتهما تحطيم الباب، كما أنها اخذت إفادته بما حدث.

يقول محمد: "الحمد لله على كل شيء، ما حدث كان مرعبا وحبطا في نفس الوقت، ولكن كما يقال "في المال ولا بالعيال"، لم تعد هناك اي ثقة بالشرطة بعد كل هذا الكم من عمليات السطو المسلح التي وقعت في المدينة، وكأننا ازاء جهة واحدة تقوم بكل هذه الافعال، وتقف الشرطة متفرجة ومقصرة في محاربة الجريمة".

وأضاف: "ماذا يمكن ان نفعل كمواطنين في مواجهة لصوص يحملون السلاح؟ لا بد للشرطة من القيام بواجبها ولا يد لكل فحماوي أن يصرخ ويرفع صوته إزاء ما يجري، صرت اشعر للأسف، بوجود حالة من اللامبالاة لدى الناس، صحيح ان كثير من أهل الخير توجهوا إلينا وابدوا استعدادهم للمساعدة والمساهمة، ولكن علينا أن نتحرك كمواطنين جميعنا من اجل الضغط على الشرطة للقيام بواجبها، علينا أن نضغط على البلدية كي تقوم هي أيضا بما يلزم لدى الشرطة".

يشار إلى أنه كشف مؤخرا أنه من بين 521 ملف تحقيق تم فتحه في الشرطة بقضايا إطلاق نار وسرقة بأم الفحم في السنوات الثلاث الأخيرة تم تقديم ست لوائح اتهام فقط، اي ما نسبته 1.1% من مجمل ملفات التحقيق الّتي تم فتحها في الشرطة‪.‬‬‬‬‬‬ وتضاف عملية السطو الأخيرة إلى عمليات سطو أخرى وقعت في المدينة.

ويطالب أهالي أم الفحم بوقفة حازمة من البلدية تجاه الشرطة، ويعتقدون ان الحلول التي تطرح لا تشكل حلا للتردي القائم واستفحال ظواهر العنف وإطلاق النار. ‪ ‬‬هذا وتشير المعطيات أنه طرأ في الثلاث سنوات الأخيرة ارتفاع بحوادث إطلاق النار في المدينة، فبينما تم تسجيل 264 حادثة إطلاق نار في العام 2015، ازداد العدد في عام 2016 ليصل الى 358 حادثة إطلاق نار، وفي العام 2017 وصل العدد الى حوالي 400 حادثة إطلاق نار، اي أن نسبة ارتفاع حوادث إطلاق النار بين الاعوام 2015 و2017، تصل إلى 50%‬‬‬‬‬ يشار الى ان عدد ملفات التحقيق حول ما يسمى "العنف الخطير" وصلت الى أكثر من 433 ملفًا، بينما تم تقديم 93 لائحة اتهام فقط تتعلق بهذه الملفات، أي ما نسبته أقل من 22% من مجمل ملفات التحقيق الّتي تم فتحها. ‬

لاضافة تعقيبك الرجاء تعبئة البيانات


من نحن | اتصل بنا | للاعلان في الموقع | شروط الاستخدام




جميع الحقوق محفوظة لموقع المنار © 2017